الشيخ ذبيح الله المحلاتي

148

مآثر الكبراء تاريخ سامراء

يضرّني أن آخذ بالحزن فإن كان من هذا شيء كنت قد أخذت بالحزم ، وإن لم يكن لم يضرّني ذلك . قال : فركبت إلى دار المتوكّل فأخرجت كلّ ما كان فيها وفرّقت كلّ ما كان لي في داري إلى أقوام أثق بهم ولم أترك في داري إلّا حصيرا أقعد عليه ، فلمّا كانت الليلة الرابعة قتل المتوكّل وسلمت أنا ومالي وتشيّعت عند ذلك فصرت إليه ولزمت خدمته وسألته أن يدعو لي وتواليته حقّ الولاية . ورواه السيّد المرتضى أيضا في عيون المعجزات ببعض التغيير . 19 : حبسه عليه السّلام عند المتوكّل : قال المجلسيّ في المجلّد التاسع من البحار في باب نصوص موسى بن جعفر وسائر الأئمّة عليهم السّلام بالإسناد عن صقر بن أبي دلف قال : لمّا حمل المتوكّل سيّدنا أبا الحسن عليّ بن محمّد جئت أسأل عن خبره ، قال : فنظر إليّ حاجب المتوكّل فأمر أن أدخل عليه ، فقال : يا صقر ، ما شأنك ؟ فقلت : خيرا أيّها الأستاذ . فقال : أقعد ، قال : يا صقر ، فأخذني ما تقدّم وما تأخّر ، فقلت في نفسي : أخطأت في المجيء ، ثمّ قال : ما شأنك وفيم جئت ؟ قلت : بخير . فقال : لعلّك جئت تسأل عن خبر مولاك ؟ فقلت له : ومن مولاي ، مولاي أمير المؤمنين . فقال : أسكت ، مولاك هو الحقّ فلا تحتشمني فإنّي على مذهبك . فقلت : الحمد للّه . فقال : تحبّ أن تراه ؟ فقلت : نعم . قال : اجلس حتّى يخرج صاحب البريد . قال : فجلست فلمّا خرج قال لغلامه : خذ بيد الصقر فأدخله إلى الحجرة التي فيها العلويّ المحبوس وخلّ بينه وبينه . قال : فأدخلني الحجرة وأومى إلى بيت فدخلت فإذا هو عليه السّلام جالس على صدر حصير وبحذائه قبر محفور . قال : فسلّمت ، فردّ عليّ السّلام ثمّ أمرني بالجلوس ، فجلست ، ثمّ قال : يا صقر ، ما أتى بك ؟ قلت : سيّدي ، جئت لنعرف خبرك . قال : ثمّ نظرت إلى القبر فبكيت فنظر إليّ وقال : يا صقر ، لا عليك ، لن يصلوا إلينا بسوء . فقلت : الحمد للّه . ثمّ قلت : يا سيّدي ،